روح العبادة

إنضم
4 أغسطس 2018
المشاركات
17
النقاط
3
#1
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين و أتم علينا النعمة و رضي لنا الإسلام دينا ، و الصلاة و السلام على سيدنا و إمامنا و قدوتنا و حبيبنا محمد و على آله الطاهرين و صحابته أجمعين و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
إن لكل عبادة صورة و روح ، فصورتها هي ظاهرها و هي كل ما يراه الناس من أفعال و يسمعونه من أقوال ، أما روحها فهي جوهرها و باطنها الذي ينعكس على سلوك الإنسان من أدائه لها .
فالصلاة صورتها قيام و ركوع و سجود و تكبير ، أما روحها فهي أنها تنهى عن الفحشاء و المنكر لقول الله تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ) و هي راحة و سكينة لقول الرسول عليه الصلاة و السلام " أرحنا بها يا بلال " .
و الصوم صورته إمساك عن شهوة البطن و الفَرْج ، أما روحه فهو التقوى لأن فيه امتثال أمر الله و اجتناب نهيه لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كُتِب عليكم الصيام كما كُتِب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .
و الحج صورته طواف و سعي و رجم و وقوف بعرفة ، أما روحه فهو تربية سلوكية و روحية للمسلم ، لقول الله تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ) ، ففيه يستوي الغني و الفقير و الأمير و الفرد العادي و فيه يجتمع المسلمون من كل بقاع الدنيا ، يجمعهم مكان واحد ، و يؤمهم إمام واحد ، و لباسهم واحد ، و تتحد فيه كلمتهم ( لبيك اللهم لبيك ) .
و الزكاة صورتها العطاء ، أما روحها فهي تطهير النفس من البخل و الشح لقول الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها ) .
و مما سبق نستنتج أن العبادات في الإسلام قائمة على تقويم الإنسان و تهذيبه و تربيته و إصلاحه و الإرتقاء به
و أخيرا أطرح سؤالا على نفسي و غيري : هل حققنا روح العبادة أم اكتفينا بصورتها ؟
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
 
أعلى